المحقق النراقي

51

مستند الشيعة

يستحب لهم الايتمام بالراجح ، أو الجميع ؟ الظاهر أنه الإمام الراجح وغيره من الأئمة ، فيستحب له التقدم ويستحب لهم تقديمه . وأما المأمومون فلا يستحب شئ لهم إلا من قبل الأمر بالمعروف . ويظهر من بعض متأخري المتأخرين أن الخطاب متوجه إلى غير الإمام الراجح فيستحب للغير تقديمه . ولا يخفى ما فيه ، فإن ما يتضمن قوله : " أهل المسجد أحق " يشمل ذلك الإمام أيضا ، بل قوله : " يتقدم أقرؤهم " خطاب إليه خاصة ، نعم يستلزم ذلك خطاب غيره من الأئمة أيضا . ب : هل الأفضل للراجح تقدمه من غير أن يأذن لغيره ، ولغيره تقديم الراجح ولو أذن له الراجح ، أو ينتفي الرجحان والأولوية بإذن الأولى ؟ الظاهر : الأول ! لاطلاق الأخبار . مع أن التقدم على صاحب المنزل بدون إذنه صريحا أو فحوى غير جائز مبطل للصلاة ، فما ذكروه من الاستحباب فيه لا بد وأن يكون مع إذنه . ج : أولوية تقديم من ذكر إنما هي في صورة حضوره ، أما الثلاثة الأخيرة فلأنه مورد الرواية إذ صدرها هكذا : عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة . وأما الراتب فلأن دليل تقديمه وإن كان مطلقا إلا أنه ورد في بعض الروايات الآتية في مسألة استحباب قيام المأمومين عند قول المؤذن : " قد قامت الصلاة " ما يعارض ذلك ( 1 ) . د : إذا حضر الراجح فهل المستحب لغيره من الأئمة تقديمه والايتمام به ، أو عدم التقدم عليه ، حتى لو تقدم غير الراجح لطائفة أخرى ولم يتقدم على الراجح ولم يتأخر عنه ترك الأفضل أم لا ؟

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 450 أبواب الأذان والإقامة ب 41 وج 8 : 379 أبواب صلاة الجماعة ب 42 .